فهرس الكتاب

الصفحة 6772 من 13108

لئلا تخلو سنة من صيام (١) شهر ولا شهر من صيام، وإنما أمره بصيام يوم ولم يأمره بالثلاث البيض لما رأى من تغير حاله وضعفه عن الصيام.

(قال: زدني، فإن بي قوة) أي: فيَّ قوة، فالباء بمعنى (في) كقوله تعالى: {وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ} (٢) (قال: صم يومين) أمره بالتدريج مرتبة بعد مرتبة. (قال: زدني. قال: صُمْ ثلاثةَ أيام) أي: من كل شهر كما سيأتي (قال: زدني. قال: صُمْ مِنَ الحُرُمِ) أي: من الأشهر الحرم (واترك) قال الترمذي (٣) في "الديباجة شرح ابن ماجه": إنما أمره بالترك لأنه كان يشق عليه إكثار الصوم كما ذكره في أول الحديث، فأما من لا يشق عليه فصوم جميعها فضيلة، ورواية ابن ماجه: "صم أشهر الحرم" ، وقد كان بعض السلف يصوم الأشهر الحرم كلها، منهم ابن عمر والحسن البصري وأبو إسحاق السبيعي (٤) ، وقال الثوري: الأشهر الحرم أحب إلى أن أصوم فيها.

(صُمْ مِنَ الحُرُمِ واتْرُكْ، صُمْ مِنَ الحُرُمِ واتْرُكْ) وخرج ابن ماجه بإسناد فيه ضعف عن ابن عباس: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن صيام رجب (٥) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت