(فَكَأَنَّما صامَ الدَّهْرَ) تبينه زيادة الطبراني: قال: قلت: لكل يوم عشرة؟ قال: "نعم" . ورواية ابن ماجه والنسائي ولفظه: "جعل الله الحسنة بعشر؛ فشهر بعشرة أشهر وستة أيام بعد الفطر تمام السنة" (١) .
ورواه (٢) ابن خزيمة في "صحيحه" ولفظه وهو رواية للنسائي قال: "صيام شهر رمضان بعشرة أشهر (٣) ، وصيام ستة أيام بشهرين، فذلك صيام السنة (٤) " . وقد أخذ بظاهر هذا الحديث جماعة من العلماء فصاموا هذِه الستة إثر يوم الفطر منهم الشافعي وأحمد بن حنبل، وكره مالك وغيره ذلك، وقال في "موطئه": لم أر أحدًا من أهل العلم والفقه يصومها، ولم يبلغني ذلك عن أحد من السلف وأهل العلم يكرهون ذلك، ويخافون بدعته، وأن يلحق برمضان ما ليس منه أهل الجهالة والجفاء (٥) .
قال القرطبي: أي: لئلا يظن أهل الجهالة أنها بقية من صوم رمضان، فأما إذا باعد بينها وبين يوم الفطر فيبعد ذلك التوهم وينقطع ذلك التخيل، ويدل على اعتبار هذا قوله: "لا يتقدمن أحدكم رمضان بصوم (٦) يوم ولا يومين" (٧) .
* * *