فهرس الكتاب

الصفحة 6787 من 13108

أصحابه وخاصته (لا يفطر) رواية البخاري: حتى يقول القائل: لا والله لا يفطر (١) . ورواية البخاري: ما أحب أن أراه من الشهر صائمًا إلا رأيته (٢) . يعني: أن حاله في التطوع بالصيام كان يختلف كما يختلف حاله بقيام الليل، فكان تارةً يصوم من أول الشهر وتارةً من وسطه وتارةً من آخره، وفي رواية: كان يصوم حتى يقولوا: لا يريد أن يفطر (٣) .

(ويفطر حتى نقول) يجوز أن يكون هذا شاهدًا على لغة سليم التي حكاها ابن مالك في "التسهيل" و "الألفية" وغيرهما أن يجري القول مجرى الظن مطلقًا. أي: ليس مشروطًا فيه أن يلي استفهامًا، وأن لا ينفصل بين الاستفهام والفعل، بل يعمل الماضي والمضارع والأمر واسم الفاعل والمصدر، بل يعمل مطلقًا (٤) . وعلى هذا فقوله (لا يصوم) جملة في موضع نصب على المفعول الثاني، والتقدير: يصوم (٥) حتى نظنه لا يفطر بعدها، ويفطر حتى نظنه لا يصوم بعدها، أي: من كثرة ذلك (وَما رَأيْتُ رَسُولَ اللِّه اسْتَكْمَلَ صِيامَ شَهْرٍ قَطُّ إلَاّ رَمَضانَ) وفي رواية أبي داود الطيالسي: ما صام شهرًا تامّا منذ قدم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت