قال الليث: الظهور الظفر (١) بالشيء، وزاد في رواية أحمد: "وهذا يوم استوت فيه السفينة على الجودي فصام نوح وموسى عليهما السلام" (٢) ، ورواية مسلم: "هذا يوم عظيم أنجى الله موسى وقومه، وغرق فرعون وقومه؛ فصامه موسى (٣) شكرًا" .
(فنحن نصومه تعظيمًا له) أي لهذا اليوم، وفي مسلم: "كانوا يتخذونه عيدًا وبلبسون نساءهم فيه حليهم" . (فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: نَحْنُ أَوْلَى بِمُوسَى مِنْكُمْ) رواية مسلم: "نحن أحق" أي باتباع الأنبياء عليهم السلام والاقتداء بأفعالهم.
(وأمر بصيامه) قال المازري: خبر اليهود غير مقبول، فيحتمل أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أوحي إليه بصدقهم فيما قالوه، أو تواتر النقل عنده بذلك حتى حصل له العلم به (٤) .
قال القاضي عياض ردّا عليه: قد روى مسلم أن قريشًا كانت تصومه فلما قدم المدينة صامه فلم يحدث له بقول اليهود حكم حتى يحتاج إلى الكلام عليه، وإنما هي صفة حال وجواب سؤال (٥) .
* * *