جديد، ولهذا لا يقالُ في رد اليَدين في مَسْح الرأس أنه تكرار، وإن لم يكن على رأسه شعر.
(ثُمَّ قال: رأيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - تَوَضأَ هَكَذَا) فيه التعليم بالفعل كما تقدم، وذكر الدليل على الحكم.
(وَقَالَ: مَنْ تَوَضأَ دُونَ هذا كفَاهُ) أي: كفَاهُ دون الثلاث وهو مرتان ومرة، لما روى ابن السكن في "صَحيحه" عن أنس: دَعَا رسُول الله - صلى الله عليه وسلم - بوضوء فغسَل وجهه ويديه مَرة ورجليه مرة، وقال: "هذا [وُضوء من] (١) لا يقبل الله فيه غيره" ، ثم مكث سَاعة ودَعَا بوُضوء فغسَل وجهه ويديه مرتين مَرتين، ثم قال: "هذا وُضوء من يُضاعف الله له الأجر" ، ثم مكث سَاعة ودَعَا بوضوء فغسَل وجهه ثلاثًا ويديه ثلاثًا ثم قال: "هذا وضوء نَبيكم ووضوء النبيين قبله" أو قال: "قبلي" (٢) .
(وَلَمْ يَذْكُرْ فيه أَمْرَ الصَّلَاةِ) يَعني: الركعتين اللتين لم يحدث فيهما نفسه.
[١٠٨] (ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ) بن رزق بن داود بن ناجية أبُو (٣) عَبد الله المهري (الإسْكَنْدَرَانِي) وثقه النسَائي، وروى عنه في "اليوم والليلة" مات سنة ٢٥١ (٤) ، قال: (ثَنَا زِيَادُ بْنُ يُونُسَ) الحَضرمي الإسكندراني، قرأ القرآن على نافع، ثقة، توفي سنة ٢١١ (٥) .