(وقال مسدد: فأرجله وأنا حائض) فيه ما تقدم، ولم يقل: حائضة؛ لأن الهاء التي للتأنيث يؤتى بها للفرق بين المذكر والمؤنث والحيض من الصفات المختصة بالنساء، فلا حاجة إلى أنها الفارقة.
فإن قلت: قد جاءت (المرضعة) ونحوها.
الجواب للزمخشري: المرضعة: هي التي في حال الإرضاع ملقمة ثديها الصبي، والمرضع: هي التي من شأنها الإرضاع وإن لم ترضع (١) . ومعناه: أن (مرضعة) هو إذا جرى (٢) فعل من أرضعت، ومرضع لمن هي ذات رضاع وإن لم ترضع.
قال في "الانتصاف": الفرق بينهما أن [وروده على] (٣) النسب لا يلاحظ فيه (٤) حدوث الصفة المشتق منها، بل مقتضاه أنه (٥) موصوف بها، وأما على (٦) غير النسب يلاحظ حدوث الفعل وخروج الصفة عليه (٧) .
فإذا قلت: مررت بامرأة حاملة. مررت بها في حال كونها حاملة، فإذا قلت: حامل. بغير هاء كان معناه: مررت (٨) بامرأة من شأنها أن