هو مجاهدة النفس والهوى (١) . وذلك حق الجهاد وهو الجهاد الأكبر على ما ورد في الحديث أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال في بعض غزواته: "رجعنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر" (٢) .
وقيل: إن بعض الصالحين كتب إلى أخ له يستدعيه إلى الغزو فكتب إليه: يا أخي، كل الثغور مجتمعة في بيت واحد، والباب علي مردود فكتب إليه أخوه: لو كان الناس كلهم لزموا ما لزمته أختلفت أمور المسلمين وطمع الكفار؛ فلابد من الجهاد. فكتب إليه: يا أخي، لو لزم الناس ما أنا [عليه] (٣) لكانوا إذا قالوا في زواياهم: الله أكبر. تهدم سور قسطنطينية.
وجهاد اللسان: جهاد الربانيين والأحبار من العلماء؛ بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وسيأتي في أبي داود عن أبي سعيد،