فهرس الكتاب

الصفحة 6958 من 13108

قوله تعالى: {وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ} (١) ، فأتى بالاستثناء تبركًا بالآية لا تعليقًا للمشيئة.

(ثم قال: من يحرسنا) من العدو في هذِه (الليلة) الآتية جميعها. فيه: جواز الاحتراس من العدو، والأخذ بالحزم، وترك الإهمال في وقت الحاجة إلى الاحتياط، وفي معناه حراسة البيوت في الإقامة، وأخذ الأجرة عليه، يحتمل أن يكون هذا قبل نزول قوله تعالى: {وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ} فإنه كان يحرس قبل نزول الآية، وكان أبو طالب يرسل (٢) معه كل يوم مع رسول الله رجالًا من بني هاشم يحرسونه حتى نزل: {وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ} (٣) ، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "يا عماه، إن الله قد عصمني من الجن والإنس، ولا احتاج من يحرسني" (٤) . ويحتمل أن يكون بعد نزول الآية وهو الظاهر، فإن طلب هذِه الحراسة كان في غزاة حنين بعد فتح مكة، وعلى هذا فهو غير محتاج للحراسة، وطلب الحراسة إنما كان لحراسة من معه من الجيش.

(قال أنس بن أبي مرثد الغنوي: أنا) أحرسكم (يا رسول الله) يحتمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت