فهرس الكتاب

الصفحة 7140 من 13108

فاجتنبوا الطريق، فإنها طرق الدواب ومأوى الهوام بالليل" (١) . أي: فإن الحشرات وذوات السموم والسباع وغيرها تمشي على الطريق بالليل لسهولتها، ولأنها تلتقط منها ما يسقط من مأكول ونحوه وما تجد فيها من رمة ونحوها.

[٢٥٧٠] (حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا يزيد بن هارون الواسطي، أخبرنا هشام، عن الحسن) البصري (عن جابر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - نحو هذا) الحديث، و (قال) فيه (بعد قوله حقها: ولا تعدوا) بفتح العين والدال المشددة، أصلها تتعدوا بتاءين فحذفت إحدى التاءين تخفيفًا، هذِه الرواية المشهورة، وروي بسكون العين وتخفيف الدال، أي: لا تجاوزوا (المنازل) (٢) إلى ما بعدها، قال الله تعالى: {وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ} (٣) ؛ فإن في المبيت في المنازل المعهودة رفق بالدواب وأمان ورفقة يسير معها، وفي مجاوزتها ضد ذلك.

قال العلماء: وإذا كانت الدابة مستأجرة فليس لأحد المتاكريين مجاوزة المنازل المعهودة، ولا مفارقة القافلة بتقدم ولا تأخر إلا برضا صاحبه. قال المنذري (٤) : قال علي ابن المديني، وأبو زرعة (٥) الرازي وغيرهما: إن الحسن لم يسمع من جابر شيئًا.

* * *

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت