فهرس الكتاب

الصفحة 716 من 13108

يمسح برأسه مُقبلًا ومُدبرًا، ثم يغسل رجليه. قال العَباس بن يزيد: هذِه المرأة التي حَدثَت عن النَّبي -صلى الله عليه وسلم- أنهُ بدأ بالوَجْه قبل المضمَضة والاستنشاق، وقد حَدث أهل بدر، مِنهم: عُثمان وعَلي أنهُ بدَأ بالمضمَضة والاستنشَاق والنَّاس عليه (١) . انتهى.

وبِهَذا قال أحمد وأصحابه (٢) ، ومع القول بالجَواز يُستحب أن يبدأ بهما قبل الوجه، لأن كل من وصف وضوء رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم- ذكر أنه بدأ بهما إلا شَيئًا نادرًا قالوا (٣) : وهَل يجبُ الترتيب والموَالاة بينهما وبين سَائر الأعضاء غَير الوجه؟ على روايتَين:

إحداهما: يجب وهو ظاهِر كلام الخرقي؛ لأنهما مِنَ الوَجْه، فوَجَب غَسلهما قبل غسل اليَدين للآية، وقياسًا على سائر أجزائه.

والثانية: لا يجب، بل لو تركهما (٤) في وُضوئه وصَلى فإنهُ يتمضمض ويَستنشق ويُعيد الصَّلاة ولا يعيد الوُضوُء (٥) .

(ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ وَأُذُنَيْهِ) ظَاهرُه أن الأذنين يمسحَان مع الرأس كما تقدَّم (ظَاهِرِهِمَا وَبَاطِنِهِمَا) جَميعًا، وزاد أحمد في روايته: وغَسل رجليه ثلاثًا ثلاثًا (٦) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت