أحد شيئا، وكان علي في الصلاة في الركوع وفي يمينه خاتم، فأشار إلى السائل حتى أخذه منه، فأنزل الله تعالى: {الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ} (١) ، وفيه دليل على إدخال آلة السلاح في المسجد (ألا يمر بها) فيه جواز المرور في المسجد لغير الصلاة وحمل السلاح فيه، وفيه فضيلة التصدق بآلة الجهاد (إلا وهو آخذ بنصولها) جمع نصل، ويجمع على نصال أيضًا، والنصل: حديدة السهم التي تدخل في آخر السهم. وفي رواية البخاري (٢) : فليأخذ على نصالها. يعني: لئلا يجرح أحدًا، وهذا يرجح ما ذهب إليه مالك من سد الذرائع، وفيه أن ما (٣) فيه مصلحة محققة لا تترك لمفسدة غير محققة، فإن الصدقة محقق فضلها، والجرح بالنبل غير محقق.
[٢٥٨٧] (حدثنا محمد بن العلاء) أبو (٤) كريب الهمداني (حدثنا أبو أسامة) حماد بن أسامة (عن بريد) بضم الموحدة مصغر (عن أبي بردة، عن أبي موسى) عبد الله بن قيس (عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: إذا مر أحدكم في مسجدنا) لعل المراد به في مسجد المؤمنين، ولا يختص هذا الإذن بمسجد النبي - صلى الله عليه وسلم -[لكن ترك هذا الأدب فيه أولى من غيره لفضيلته،