فهرس الكتاب

الصفحة 7220 من 13108

حين أعجبهم كلمة سلمة بن سلامة واعتمدوا عليها فغلبوا عند ذلك، ولن تغني عنهم كثرتهم شيئًا (١) .

وقد استدل بهذا الحديث على أن عدد المسلمين إذا بلغ اثنا عشر ألفًا أنه يحرم الانصراف وإن زاد الكفار على مثليهم.

قال القرطبي: وهو مذهب جمهور العلماء، أي: لأنهم (٢) جعلوا هذا الحديث مخصصًا للآية الكريمة (٣) .

قال الزجاج: أعلم الله أنهم ليس بكثرتهم يغلبون [إنما يغلبون] (٤) بنصر الله إياهم (٥) . وتوكلوا ذلك اليوم إلى كثرتهم فانهزموا، ولو توكلوا على الله واعترفوا بضعفهم وعجزهم عن العدو إلا أن ينصرهم الله، ألا ترى إلى قوله تعالى: {وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ} (٦) ، وإن كانوا أعزاء في الحقيقة لكن نفوسهم ذليلة معترفة بالعجز والضعف.

وفي البخاري (٧) : أن سعدًا لما رأى له فضلًا على من دونه قال - صلى الله عليه وسلم -: " هل تنصرون وترزقون إلا بضعفائكم " . وقد تقدم.

* * *

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت