الحفيظة بسبب المشاركة في الاختصاص من أحد الزوجين بالآخر (ما يحب الله) وهي التي في محلها (ومنها ما يُبْغِض) بضم الياء أوله وكسر الغين (الله) وهي التي في غير محلها (فأما التي يحبها الله) تعالى (فالغيرة) التي (في الريبة) وهي التهمة؛ لقوله -صلى الله عليه وسلم-: ما من امرئ لا يغار إلا منكوس القلب. رواه أبو عمر النُّوقَاتِي (١) في كتاب "معاشرة الأهلين" من رواية عبد الله بن محمد، والظاهر أنه عبد الله بن محمد ابن الحنفية مرسلًا (٢) .
وروى البزار (٣) والدارقطني (٤) من حديث علي أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال لفاطمة: "أي شيء خيرٌ للمرأة؟ " قالت: أن لا ترى رجلًا ولا يراها. فضمها إليه وقال: "ذرية بعضها من بعض" .
وكان أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يسدون الكوى والثقب في الحيطان؛ لئلا تطلع النساء إلى الرجال.
وقال عمر: أعروا النساء يلزمن الحجال (٥) . وإنما قال ذلك لأنهن لا