فهرس الكتاب

الصفحة 740 من 13108

الوضوء المعهُود مِن وضوء رسُول الله -صلى الله عليه وسلم- (فَمَنْ زَادَ عَلَى هذا) أي: على الثلاث، وفي وجه ثالث في "الروضة" (١) أن الزيَادة على الثلاث محرمَة (أَوْ نَقَصَ) قال ابن الرفعَة: يَعني: عَن الواحِدة. فإنه سَيأتي الوضوء مرتين، والوضُوء مَرة. ولم يتفق الروَاة على ذكر النقص، بَل أكثرهُم اقتصر على قوله: "فمن زاد" فقط، كذا روَاهُ ابن خزيمة في "صحيحه" (٢) وغيره (فَقَدْ أَسَاءَ وَظَلَمَ) رواية النسَائي: "أسَاء وتعدى وظلم" (٣) . يجوز أن يكون الإساءة والظلم، وما ألحق بهما مجموعًا لمن نقص أو زاد، ويجوز أن يكون عَلى التوزيع فإسَاءته بالنقصَان (٤) وظلمه بالزيَادة؛ لأنهُ وضَعَها في غير مَحلهَا، وقيل: عكسه، ويشهد له قوله تعالى: {آتَتْ أُكُلَهَا وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئًا} (٥) يعني: ولم تنقص (أَوْ ظَلَمَ وَأَسَاءَ) شك مِنَ الراوي.

* * *

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت