السلب، وإن سلب البراء قد بلغ شيئًا كثيرًا ولا أراني إلا خامسه فخمسه (١) .
وعن ابن عباس أنه قال: السلب من الغنيمة وفيه الخمس (٢) .
وأجاب الشافعي والأصحاب عن ذلك بأنه مخالف لفعله -عليه السلام- وقوله فلا يرجع إليه، وأن الرواية عن عمر لم تثبت.
وقد روي عن شَبَر (٣) بن علقمة أنه قال: بارزت رجلًا يوم القادسية فقتلته، فبلغ سلبه اثني عشر ألفًا فنفلنيه سعد بن أبي وقاص.
قال الشافعي: واثنا عشر ألفًا كثير، وهذا في زمن عمر، وهو مخالف لما رووه عنه (٤) .
وعلى كلا الوجهين هل يستحق مستحق السلب سهمًا من الغنيمة مع السلب؟
فيه وجهان ذكرهما الماوردي، والمشهور: نعم، وعلى الوجه الآخر: إن كان السلب قدر السهم] (٥) فظاهر وإن كان أكثر من السهم فلا شيء له، وإن كان أقل منه تمم له. ذكره في كتاب السير (٦) .