فهرس الكتاب

الصفحة 759 من 13108

(فَقَالَ: ما وَلَّدْتَ) بفتح الوَاو واللام المشددة وتاء المخاطبة (١) ، يقَال: ولّد الراعي الشاة تَوليدًا إذا حَضَر ولادتها وعَالجها حَتى يبين الوَلد منها، والموَلدة القَابلة والمولد والناتج للماشية كالقابلة للنسَاء.

قال في "النهَاية": وأصحَاب الحَديث يقولون: ما ولدَت. يَعني: بسُكون تاء التأنيث؛ يَعنون: الشاة، والمحفوظ تشديد اللام عَلى الخطاب للراعي، ومنهُ حَديث الأقرع والأبرص: "فأنتج هذان وولد هذا" (٢) (يا فُلَانُ) وفي رواية: "يا راعي" (قَالَ: بَهْمَةً) بالنَّصب وفتح البَاء (٣) الموَحدَة جَمعُها بَهم مثل تمرة وتمر وجَمع البهم بهَام كسَهْم وسهَام، وأصل البهمة: ولد الضأن، فَيُطلق على الذكر والأنثى، ويُطلق البهَام عَلى أولاد الضَّأن والمعز إذا اجتمعت تغليبًا، فَإذا انفردت، قيل لأولاد الضَّأن: بهَام، ولأولاد المعِز: سخال.

قال ابن فارس: البَهم صغَار الغَنم (٤) .

وقوله - صلى الله عليه وسلم - للراعي: "ما ولدتْ؟ " وجوابهُ: (بهمة) يدُل على أن البَهمة اسْم للأنثى؛ لأنه إنما سَألهُ ليَعْلم أذَكر هو أم أنثى، وإلا فقد كانَ يَعْلم أنهُ إنما ولد أحَدهما (٥) .

(قَالَ: اذْبَحْ) رواية الخَطيب: فَاذْبَحْ (لَنا مَكَانَها شَاةً) فيه فَضيلة التقلل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت