فهرس الكتاب

الصفحة 7591 من 13108

خرجت من مصر وبها علم) أي: من العلوم الشرعية (إلا حويت عليه) أي: حويت أحكامه الظاهرة التي لا يستغني طالب ذلك العلم عنه، وحويت الشيء أي: جمعته (فيما أُرى) بضم الهمزة أي: أظن (ثم) خرجت من مصر و (أتيت الحجاز) لطلب العلم (فما خرجت منها وبها علم إلا حويت عليه فيما أُرى) بضم الهمزة أي: فيما يغلب على ظني (ثم أتيت العراق) سمي عراقًا لاستواء أرضه وخلوها عن جبال تعلو وأودية تنخفض (١) ، والعراق في كلام العرب الاستواء، قاله الماوردي (٢) .

وقال الأزهري في "تهذيبه" عن أبي عمرو: سميت عراقًا لقربها من البحر، وهي على شاطئ دجلة (٣) . والعراقان: الكوفة والبصرة. (فما خرجت منها وبها علم إلا حويت عليه فيما أُرى) وهذا يدل على فضله وذكائه واجتهاده على العلم، ويدل [على] (٤) استحباب كثرة المشايخ للأخذ عنهم والاجتماع بأهل العلم والسؤال عنهم.

(ثم أتيت الشام فغربلتها) أي: نقيت علماءها، وسألت عنهم حتى عرفتهم، وهو مأخوذ من الغربال أي: يأخذ الجيد ويرمي الرديء، وفي الحديث: "كيف أنتم إذا كنتم في زمان يغربل الناس" (٥) أي: يأخذ أخيارهم.

(كل ذلك أسأل عن النفَل) وعن قسمته (فلم أجد أحدًا يخبرني فيه) أي: عنه، كقوله تعالى: {أَتُجَادِلُونَنِي فِي أَسْمَاءٍ} (٦) (بشيء، حتى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت