فهرس الكتاب

الصفحة 762 من 13108

أن في لسَانها فحش، ولم يزجرهُ النبي - صلى الله عليه ??سلم -، ولكن الأسلم والأصوَن (١) في هذا ومثله التعريض مثل قوله: ما قولك في رجُل ظلمهُ أبُوه أو أخوهُ أو زَوجته ونحو ذلك ولكن التعيين مباح لهذا العُذر.

قَالَ (فَطَلِّقْها إِذًا) هذا تنوين العِوَض عن الجملة المحذوفة تقديرهُ: فطلقها إذا كانَ في لسَانها البَذاء، فيكون هذا علة وسببًا لطلاقها، فإن (إذًا) من صَرائح ألفاظ العِلة كقولِهِ - صلى الله عليه وسلم - لأبي بن كعب حينَ قالَ له (٢) أجعَل لكَ صلاتي كلها "إذَن يَغفر الله لك ذَنبك كله" . رواهُ أحمد وصححه الحاكم (٣) ، ولفظ الترمذي: "إذن تكفى همك ويغفر الله لك ذنبكَ" (٤) .

وقوله - صلى الله عليه وسلم -: "طَلقها" أمر إباحَة، فإنَّ الرجُل إذا صَبر على لسَان زَوجته وفحش منطقها كانَ أفضل وفي "الإحيَاء" إن في الحَديث: "من صَبر على سُوء خُلق امرأة (٥) أعطاهُ الله مِنَ الأجر مثل ما أعطى أيوب على بَلائه" ، لكن قال العراقي: لم أقف لهُ على أصل (٦) .

وفي الحَديث المتفق عليه أن أزوَاج النبي - صلى الله عليه وسلم - كن يرَاجعنَهُ، وتهجرهُ الوَاحِدة منهُنَّ يَومًا إلى الليْل (٧) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت