(ابن إسحاق) بن يسار صاحب "المغازي" (عن الزهري، عن عروة بن الزبير، عن المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم) بن أبي العاص بن أمية ولد على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قيل: سنة اثنتين من الهجرة، ولم ير النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ لأن النبي نفى أباه إلى الطائف، فلم يزل بها حتى ولي عثمان، فرده إلى المدينة وقدمها هو وابنه.
(أنهم اصطلحوا) توضحه (١) رواية الإمام أحمد (٢) : هذا ما اصطلح عليه محمد بن عبد الله، وسهيل بن عمرو (على وضع الحرب) أي: على ترك القتال بينهم (عشر سنين يأمن فيهم) رواية أحمد: يأمن فيها (الناس) وأصله في الصحيحين في قصة الحديبية من غير ذكر المدة، قال البيهقي: المحفوظ أن المدة كانت عشر سنين كما رواه ابن إسحاق (٣) ، وروى في "الدلائل" (٤) عن موسى بن عقبة وعروة في آخر الحديبية، وكان الصلح بينه وبين قريش سنتين، وقال: هو محمول على أن المدة قبل النقض وقعت هذا العدد، وهو صحيح، وأما أصل الصلح فكان على عشر سنين. قال: ورواه عاصم العمري عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر: أنها كانت أربع سنين، وعاصم ضعفه البخاري (٥) وغيره، لكن صححه من طريق الحاكم، كما حكاه شيخنا ابن حجر (٦) .
وقد استدل بهذا على أنه إذا كان بالمسلمين ضعف وخوف جازت المهادنة عشر سنين.