وقال القاضي حسين والبغوي وغيرهما أن المراد كان يتوقعه، والمشهور أنه يسجد له وإن لم يتوقعه كما هو ظاهر إطلاق الحديث وكلام الجمهور (١) .
وقوله (خر ساجدًا) يفهم منه أنه إذا كان قاعدًا لا يقوم، لكن رواية أحمد: فقام فخر ساجدًا وهذِه الرواية تشهد من قال من أصحابنا أنه يستحب في سجود التلاوة أن يقوم فيسجد، وحكى ابن الرفعة عن القاضي: لو قرأ آية السجدة وهو قاعد فالمستحب عندي أن يقوم ثم يكبر للافتتاح ليحوز فضيلة القيام؛ لأن في القيام من الفضيلة ما ليس في القعود، قال -عليه السلام-: "صلاة القاعد على النصف (٢) من صلاة القائم" (٣) . قال: وعلى هذا جرى في "التتمة" و "التهذيب" ، وفي "النهاية" (٤) : إن شيخي كان يقوم ويكبر ويهوي عن قيام.
(شاكرًا) بالتنوين (لله) تعالى على هذِه النعمة، قال البغوي في "التهذيب" (٥) : ولو تصدق صاحب هذِه النعمة أو صلى شكرًا فحسن، قال السبكي: يعني: مع فعله سجدة الشكر ومع تركها أيضًا، لكن قال صاحب "الكافي": لو أقام التصدق وصلاة ركعتين مقام سجود الشكر