فهرس الكتاب

الصفحة 7681 من 13108

فأطال السجود وأنا أراه، حتى ظننت أن الله توفاه، وفيه: فقال: "لما رأيتني دخلت النخل لقيت جبريل فقال: أيسرك أن الله يقول: من سلم عليك سلمت عليه ... " الحديث.

(ثم) رفع رأسه أي: وسلم ثم (قام فرفع يديه) أي: للدعاء (ساعة) فيه الدعاء قائمًا وفضيلته إلا أن يحمل القيام هنا على رفع رأسه من السجود (ثم خر) ثانيًا (ساجدًا) لله تعالى.

(ذكره أحمد) بن صالح، وقال: يعني أنه فعل ذلك (ثلاثًا، وقال: إني سألت ربي -عَزَّ وَجَلَّ- وشفعت) بفتح الفاء إلى ربي (لأمتي) ظاهره حصول الشفاعة منه لكن يعارضه رواية الصحيحين (١) : "لكل نبي دعوة مستجابة، وإني اختبأت دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة" . [والله أعلم] (٢) وكلا الحديثين يدلان على كمال (٣) شفقة النبي - صلى الله عليه وسلم - على أمته، ورأفته بهم، واعتنائه بالنظر في مصالحهم المهمة.

(فأعطاني ثلث أمتي) أن يدخلهم الجنة كما في حديث أبي سعيد في البخاري (٤) : "والذي نفسي بيده إني لأطمع أن تكونوا ثلث أهل الجنة" (فخررت ساجدًا لربي -عَزَّ وَجَلَّ- شكرًا) نصب على المصدرية. أي: خررت أشكر الله شكرًا. وفيه قول آخر أنه نصب لأنه مفعول له. وفيه دليل على سجود الشكر عند تجدد النعمة، ولما استجاب الله دعوته في أمته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت