مِنْ مَاءٍ) أي: بيَده اليُمنَى (فَأَدْخَلَهُ تَحْتَ حَنَكِهِ) فيه (١) أنهُ يُستحبّ أن يَأخذ لتخليل اللحيَة ماء جَديدًا.
(فَخَلَّلَ بِهِ لِحْيَتَهُ) قال السرخسي من أصحَابنَا (٢) : يخَللها بأصَابعه من أسفلها. قال الذهلي في "الزهريات": ثنا محمد بن خالد الصَّفار وكانَ صَدُوقًا، ثنا محمد بن حَرب، ثنا الزبيدي، عَن الزهري، عن أنس. أن رسُول الله - صلى الله عليه وسلم - توضأ فأدخَل أصَابعه تحتَ لحيته وخلل بأصَابعه (وقال: هَكذا أمَرني ربي) ورجَاله ثقات.
قال الذهلي (٣) : وثَنا يزيد بن عَبد الله (٤) ، ثنا محمد بن حَرب عن الزبيدي أنه بلغه عن أنس الحديث، وصححهُ [الحاكم قبل] (٥) ابن القطان أيضًا (٦) . وروى ابن عَدي في "الكامل" من طريق أصرم (٧) بن غياث (٨) ثنا مقاتل بن حيان عَن الحسَن عن جَابر قال: وضأت رسُول الله - صلى الله عليه وسلم - غَير مرة ولا مرتَين ولا ثلاث فرأيته يخلل لحيته بأصَابعه كأنها أنياب مشط (٩) . قال النسَائي: وأصرم متروك الحَديث (١٠) .