(قال: ما كرهت فدعه ولا تحرمه على أحد) لفظ النسائي: ما كرهته (١) . لفظ ابن ماجه: ما كرهت منه (٢) . وفي رواية لغير المصنف: فإني أكره النقص من القرن ومن الذنب. فقال: اكره لنفسك ما شئت وإياك أن تضيق على الناس (٣) .
وفيه حجة على أن ذهاب بعض الأسنان يكره الأضحية بها مع الصحة. قال النووي في "شرح المهذب": تجزئ ذاهبة بعض الأسنان، فإن تكسرت جميع أسنانها أو تناثرت فقد أطلق البغوي وآخرون أنها تجزئ، وقال بعض أصحابنا: إن كان ذلك لمرض يؤثر (٤) في الاعتلاف وينقص اللحم منع، وإلا فلا. قال الرافعي: وهو حسن، ولكنه يؤثر بلا شك، فرجع الكلام إلى المنع المطلق، انتهى (٥) . والصحيح عند الشافعي المنع مطلقًا، وهو الأظهر في "الشرح الصغير" .
ثم الظاهر من كلام الرافعي والنووي أن ذهاب البعض وانكساره لا يؤثر في الصحة، وهو مقتضى الحديث، وكما سيأتي.
[٢٨٠٣] (حدثنا إبراهيم بن موسى الرازي) الفراء الحافظ (قال: ح، وحدثنا علي بن بحر) بفتح الموحدة وسكون المهملة (بن بري) القطان، وثقوه (٦) (حدثنا عيسى) بن يونس الهمداني (المعنى، عن) أبي حميد