يريبك" (١) . أي: اترك ما تشك في جوازه إلى ما لا تشك فيه، وهذا هو العمدة في الورع، والأمر فيه للاستحباب.
(إنما نهى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن المصفرة) بضم الميم وإسكان الصاد المهملة وفتح الفاء المخففة وتخفيف الراء (٢) ، وفي رواية لغير المصنف: المصفورة (٣) . وإن رويت: المصفَرَّة بتشديد الراء فهو للتكثير وهي المهزولة لخلوها من السمن، وقيل: هي المستأصلة الأذن؛ سميت بذلك لأن صماخيها صفرًا من الأذن، أي: خلوا، يقال: صفر الإناء إذا خلا، وأصفرته إذا أخليته. قال الأزهري: رواه شمر بالغين وفسره على ما في الحديث. قال الزمخشري: هي من أصفره إذا أخلاه الصفار (٤) وفي الحديث: أصفر البيوت من الخير الصفر من كتاب الله (٥) .
(والمستأصلة) وهي التي أخذ قرنها من أصله، وقيل: هو من الأصيلة بمعنى الهلاك (٦) .
فيه النهي عن الأضحية بمقطوعة الأذن، وبه قال مالك وعطاء (٧) ، أن القرن إذا ذهب كله لم تجز إذا أدمي القرن.