الناس شدة، فأحب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن يطعم الغني الفقير (١) . (فقد (٢) جاء الله) تعالى، فيه حذف قبله، والتقدير: نهيناكم عن الأكل لتتسعوا، والحال أن الاتساع حصل ومن مجيء حذف واو الحال قولهم: نصف النهار الماء غامر، أي: انتصفنا النهار والحال أن الماء غامر لمن يغوص فيه إذا أراد (بالسعة) من الرزق، قال تعالى: {لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ} (٣) ، {وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمَالِ} (٤) ، وإذا وسع الله فوسعوا على المحتاجين (فكلوا) الآن منها (وادخروا) وروى النسائي عن عائشة قالت: كنا نخبئ الكراع لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- شهرًا ثم يأكله (٥) (واتجروا) كذا رواية أحمد (٦) .
قال الرافعي: ائتجروا، أي: اطلبوا الأجر بالصدقة (٧) ، فجعله (٨) بالهمز؛ لأنه من الأجر (٩) مثل ائتمروا من الأمر.
وقال ابن الصلاح: بوزن اتخِذوا الأجر وهو بمعنى ائتجروا بالهمز، كقولك في الإزار: ائتزر واتزر، وأنكر ابن الأثير أن يكون من التجارة، وقال: ائتجروا، أي: تصدقوا طالبين الأجر بذلك، قال: ولا يجوز فيه