الحشرات بالجراد (١) ، كما قالوا: مشافر الحبشي الفرس، الحبشي للفرس، وإنما المشافر للإبل، ثم قال: يجوز أن يراد به على أمكنتها، أي: على مواضعها التي جعلها الله تعالى لها، بقول: لا تزجروها ولا تنفروها فإنها لا تضر ولا تنفع (٢) .
قال في "النهاية": وقيل: أمكنة التمكن كالطلبة والبيعة من التطلب والتبيع، يقال: إن فلانًا ذو مكنة من السلطان، أي: ذو تمكن، فتصبح أقروها على كل مكنة ترونها عليها ودعوا التطير (٣) .
قال الزمخشري: ويروى: مكناتها، يعني: بضم الميم جمع مكن، ومكن جمع مكان كصعدات جمع صُعُد، وحمران جمع حمر (٤) .
(قالت: وسمعته يقول: عن الغلام شاتان) ظاهره أن الغنم أفضل من الإبل والبقر، وهذا هو المختار من جهة الدليل؛ فليس في الأحاديث تعرض لسواه، وكلام الشافعي والأصحاب مقتصر على الشاتين والشاة. لكن في "الحاوي" و "البحر" أن الإبل والبقر أفضل والعقيقة بهما أفضل من الصدقة بقيمتهما، نص عليه أحمد (٥) .
قال ابن المنذر: صدق أحمد؛ لأن إحياء السنن واتباعها أفضل من غيرها، وقد ورد فيها التأكيد أكثر من غيرها (٦) .