وتشديد الباء الموحدة، هكذا رواه أبو داود في "السنن" (١) ، وأنكر الخطابي هذِه الرواية وقال: صوابه: زَخزَبا. يعني: بفتح الزاءين، بينهما خاء معجمة ساكنة (٢) ، وكذا قال الحموي أن يكون أصله: زخربا، وهو ما اشتد لحمه، وغلظ جسمه، ومنه يقال: ابن لبون زخرب فأبدل بالسين الزاي، والخاء بالغين لقرب مخرجهما، وهو تصحيف من بعض الرواة، انتهى (٣) .
ولا ينبغي نسبة الغلط والتصحيف إلى ما تداولته أئمة الحديث، ونقدته الذين أقامهم الله لحفظ السنة المحمدية مع جواز كثرة المحامل له.
ولو قلنا: إنه تصحيف لجاز أن يكون أصله: شغزيا. بفتح الشين والياء المثناة تحت، والمراد به البكر الذي طال شعره وقوي على الحمل في سبيل الله تعالى، ومنه الحديث: دخل رجل أشعر (٤) . أي: طويل الشعر كثيره فهو في قوة شبابه لم يؤخذ شعره بعد، ولا يرى (ابن) بدل بالنصب مما قبله (مخاض) وهو من الإبل ما دخل في السنة الثانية؛ سمي بذلك لأن أمه مخاض، أي: حامل.
(أو ابن لبون) بالنصب لبون، وهو من الإبل ما دخل في السنة الثالثة، سمي بذلك لأن أمه ذات لبن، ذكر (٥) كذا في بعض النسخ (فتعطيه)