وفيه دليل على كراهية لطخ رأس المولود] (١) بالدم، وبه قال الشافعي والزهري ومالك وأحمد وابن المنذر؛ لأن هذا تنجيس للولد فلا يجوز كما لا يجوز لطخه بغيره (٢) من النجاسات (٣) .
وروى يزيد بن عبد المزني، عن أبيه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "يعق عن الغلام ولا يمس رأسه بدم" (٤) ، قال مهنا: ذكرت هذا الحديث لأحمد، فقال: ما أطرفه. ورواه ابن ماجة (٥) ولم يقل: عن أبيه.
(فلما جاء الله بالإسلام كنا نذبح شاة ونحلق رأسه) يوم سابعه (ونلطخه) بفتح الطاء المخففة والتشديد مبالغة فيه (بزعفران) بدل الدم.
قال الأصحاب: يلطخ رأس المولود بزعفران ونحوها. هذِه عبارة أكثرهم، وقيل: يستحب ذلك، وبه جزم في "المهذب" (٦) ، وصححه السبكي، وصححه جماعة من المتأخرين؛ لهذا الحديث، قال السبكي: ورواه البيهقي بإسنادٍ صحيح.
* * *