ومفتاح. وأندلسية: وبها رمت الأندلس (١) .
(وكلبك. زاد عن) محمد (ابن حرب: المعلم. و) كل ما ردت عليك (يدك ذكيًّا) أي سواء كان ذكيًّا (أو غير ذكي) فكله.
قال في "النهاية": أراد بالذكي ما أمسك عليه فأدركه قبل زهوق روحه، فذكاه في الحلق أو اللبة، وأراد بقوله: غير ذكي ما زهقت نفسه قبل أن تدركه فتذكيه مما جرحه الكلب بسنه أو ظفره، انتهى (٢) .
وعلى هذا فذكي فعيل بمعنى مفعول مذكى. وهذا الحديث عام يدخل في عمومه مسائل كثيرة:
منها: أن من أرسل كلبًا أو رمى بسهمه صيدًا فأصابه وغيره حلا جميعًا، وهذا قول أبي حنيفة (٣) وأحمد، وكذا الشافعي، إلا أنه فصل فقال: إذا أرسل الكلب على صيد فأخذ آخر في طريقه حل؛ لأنه رده عليه كلبه المعلم وإن عدل عن طريقه إليه ففيه وجهان (٤) .
وقال مالك: إذا أرسل كلبه على صيد بعينه فأخذ غيره لم يبح؛ لأنه لم يقصد صيده إلا أن يرسله على صيود (٥) ، فأما إذا أرسل سهمه أو الجارح ولا يرى صيدًا ولا يعلمه فصاد لم يحل صيده؛ لأنه لم يقصد صيدًا، وبهذا قال الشافعي وأحمد.