كان ظاهره الوجوب، وبه أخذ داود (١) ، لكنه صرفه عن ذلك عند الجمهور أدلة أخرى نحو قوله: {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ} (٢) ، فإنه نكَّر الوصية كما نكَّر الدين، ولو كانت الوصية واجبة [لأخرج بشيء من المال عن القسمة] (٣) نعم روى ابن عون عن نافع عن ابن عمر الحديث (٤) بلفظ: "لا يحل لامرئ مسلم" (٥) .
[وقال المنذري: إنها تؤيد القائل بالوجوب لكن لم يتابع ابن عون على هذِه الرواية] (٦) وقد قال المنذري: إنها شاذة.
وفي رواية لابن عبد البر: "لا ينبغي لأحد عنده مال يوصي فيه أن يأتي عليه ليلتان" ، وقد أجمع العلماء على أن من لم يكن عنده إلا اليسير التافه من المال أنه لا يندب له الوصية (٧) ولا (بشيء) والشيء يصدق على أقل