على فضل طول العمر الذي فيه ازدياد من أفعال الخير (حتى ينتفع بك أقوام) في أمر دينهم ودنياهم (ويضر بك آخرون) من الكفار في دينهم ودنياهم فإنهم قتلوا وسبيت نساؤهم وأولادهم وغنمت أموالهم ودماؤهم في فتح العراق وغيره من أعلام النبوة حيث عاش سعد بعد ذلك نيفًا وأربعين سنة حتى حصل منه ما حصل وفي ذلك تسلية لسعد عن كراهة ما خشيه من الموت (١) وفي كتاب "الطب" [لابن القيم] (٢) أنه عليه الصلاة والسلام لما عاد سعدًا قال: "ادعوا لي طبيبًا" فدعي له الحارث بن كلدة فوصف له تمر (٣) عجوة وحبلة (٤) يطبخان ويحسوهما (٥) ، وفي رواية له أنه دعا الحارث وقال له: "عالج سعدًا مما به" ، فقال: هل معكم من هذِه الثمرة العجوة شيء؟ قالوا: نعم. قال: فصنع به نخيلة (٦) ثم أوسعها سمنًا فحساها (٧) فكأنما نشط من عقال (٨) .