صحَابيًّا. قال ابن عَبد البر: بعد أن سرد منهم جماعة لا يروى عن غيرهم منهم خلاف إلا الذي لا يثبت عن عَائشة وابن عَباس وأبي هريرة (١) .
قال أحمد: لا يصح حَديث أبي هريرة في إنكار المسح وهو باطل، وأما ما أخرجه ابن أبي شيبة عَن حَاتم بن إسماعيل عن جَعفر بن محمد عَن أبيه. قال: قال علي: سبق الكتاب الخفين (٢) وهو منقطع؛ لأن محمدًا لم يدرك عليًّا، وأما ما رَوَاهُ محمد بن مهاجر، عن إسماعيل بن أبي أويس، عن إبراهيم بن إسماعيل، عن داود بن الحُصَين، عن القاسم، عن عَائشة قالت: لأن أقطع رجلي (٣) أحَب إليَّ [من أن] (٤) أمْسَح على الخُفَّين (٥) ، فهو باطِل عنها قال ابن حبان (٦) : محمد بن مهاجِر كانَ يضَع الحَديث (٧) .
(وَعَلَى نَاصِيَتِهِ وَعَلَى عِمَامَتِهِ) هذا مما احتج به أصحَابنا على أن مَسْح بعض الرأس يكفي، ولا يشترط الجَمع؛ لأنه لو وجب الجَميع لما اكتفي بالعمامَة عن الباقي، فإنَّ الجَمع بين الأصل والبَدَل في عضو وَاحِد لا يجوز، كما لو مَسَحَ على عضو واحِد وغسل الرجل الأخرى.