إذا أدخلهما وهما طَاهرتان" (١) . ولابن خزيمة من حَديث صَفوان بن عسال: أمرنا رسُول الله - صلى الله عليه وسلم - أن نمسحَ على الخُفيَّن إذا أدخَلناهُما على طُهر ثلاثًا إذا سَافرنا، وَيومًا وليلة إذا أقمنَا.
قال ابن خزيمة: حَدثت به المزني (٢) فقال: حدث به أصحَابنَا، فإنهُ أقوى حجة للشافعي (٣) . وأشار المزني بما (٤) قال إلى الخلاف في المسألة، ومحصله أن الشافِعي (٥) والجمهور حملوا الطهَارَة على الشرعية في الوضوء، وخالفهم داود فقال: إذا لم يَكن على رجليه نجاسَة عند اللبس جَاز المَسْح، ولو تيمم ثم لَبِسَهُما لم يبح لهُ عندهُم؛ لأن التيمم عندهم مُبيح لا رافع وخالفهم أصبَغ (٦) ، ولو غَسل رجليه بنيَّة الوضوء ثم لبسَهُما، ثم أكمل بَاقي أعضاء الوضوء (٧) لم يبح له المسح عند الشافعي (٨) ، ومن وافقهُ على إيجَاب الترتيب.
(فَمَسَحَ عَلَيْهِمَا) (٩) والمسح على الخُفين خاص بالوضوء لا مدخل للغسْل فيه بالإجماع.
قال عيسى بن يُونس: (قَالَ أَبِي: قَالَ الشَّعْبِيُّ (١٠) : شَهِدَ لِي عُرْوَةُ) بن