( [قال أبو داود: ] (١) أَبُو سَعِيدٍ) سَعْد بن مَالك بن سَنان (الْخُدْرِيُّ و) عَبد الله (ابْنُ الزُّبَيْرِ و) عَبد الله (ابْنُ عُمَرَ - رضي الله عنهم - يَقُولُونَ: مَنْ أَدْرَكَ الفَرْدَ) يعني: الوتر (مِنَ الصَّلَاةِ) فإنَّ (عَلَيْهِ سَجْدَتا السَّهْوِ) (٢) وكذا قال عَطَاء (٣) ، وطاوس، ومجَاهِد (٤) ، وإسحاق (٥) أن كل من أدرك وترًا من صَلاة إمَامه فعليه أن يسجُد للسهو؛ لأنه يجلس للتشهد مع الإمَام في غير موضع التشهد، وقال أكثر أهل العلم: ليس على المسبوق ببعض الصَّلاة سُجود سهو؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "وما فاتكم فأتموا" ، وفي رواية: "فاقضوا" ، ولم يأمر بسجود سهو مع ذَلك، وقد جَلَس النبي - صلى الله عليه وسلم - خلف عَبد الرحمن بن عوف في غير موضع التشهد وجلس معه المغيرة، ولم يسجد للسهو ولا أمر به المغيرة؛ ولأن السجُود يشرع للسَّهو ولا سَهو ها هُنا (٦) ؛ ولأن متَابعة الإمام واجبة فلم يَسجُد لفعلها كسَائر الوَاجبَات.
[١٥٣] (ثَنا عُبَيْدُ الله) بالتصغير (بْنُ مُعَاذٍ) قال (ثَنا أَبِي) (٧) معَاذ بن معَاذ التميمي الحَافظ العنبري قاضي البَصرة، قال (ثَنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي