النووي: معنى تقاسمهم على الكفر: تحالفهم على إخراج النبي - صلى الله عليه وسلم - وبني هاشم والمطلب من مكة إلى هذا الشعب وهو خيف بني كنانة، وكتبوا بينهم الصحيفة المشهورة (١) . كما سيأتي. (وذلك أن) الذي تحالفوا عليه (بني كنانة حالفت قريشا) وقريش وكنانة قبيلتان والأصح أن قريشا هم أولاد النضر - بسكون الضاد المعجمة - بن كنانة. كنانة متناولة لقريش (على بني هاشم) زاد البخاري (٢) : وبني عبد المطلب. والمطلب هو أخو هاشم فهما ابنان لعبد مناف، والمقصود أنهم تحالفوا على بني عبد مناف.
قال ابن الأثير: قريش تضافروا على بني هاشم والمطلب حتى حصروهم في الشعب بعد المبعث بست سنين، فمكثوا في ذلك الحصار ثلاث سنين (٣) .
(أن لا يناكحوهم) أي لا يتزوجوا منهم أحدًا ولا يزوجوا بناتهم لأحدٍ منهم (ولا يبايعوهم، ولا يؤووهم) أي: ولا يضموا إليهم أحدًا منهم ولا يحوطوه بينهم، ومنه حديث: "لا يأوي الضالة إلا ضال" (٤) . فهو من أوى يأوي، يقال: أويت إلى المنزل وآويت غيري إليه (٥) . وفي الحديث: "الحمد لله الذي كفانا وآوانا" (٦) . أي ردنا إلى مأوى نجتمع فيه وننضم