جَرِيرٍ) بفتح الجيم.
قال ابن عَبد البَر: سَمِعَ جده جرير بن عَبد الله البجلي، وأبا هُريرة (أن) جده (جَرِيرًا) - رضي الله عنه -، وروى البيهقي في "سُننه" عَن إبراهيم بن أدهم - رضي الله عنه - قال: ما سَمعت في المسْح على الخفين أحسَن من حديث جَرِيرٍ - رضي الله عنه - (١) (بَالَ (٢) ثُمَّ تَوَضَّأَ) يعَني: مِن مَطهرَة كما في رواية (فَمَسَحَ عَلَى الخُفَّينِ) ذَهَبَ الشعبي، والحكم (٣) ، وحماد، وإسحاق (٤) إلى (٥) أن المَسْح على الخُفين أفضَل من غسل القدمين [وهو أصح الروايتين عن أحمد (٦) ؛ لأنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحَابه إنما طلبُوا] (٧) الأفضَل، ولقوله - صلى الله عليه وسلم -: "إن الله يحُب أن تؤتى رُخصُه" (٨) ؛ ولأن فيه مخالفة أهل البدَع، واختارهُ ابن المنذر (٩) ، زَاد مُسْلم فقيل له: تفعَل هذا؟ (١٠) .
(قَالَ: ما يَمْنَعُنِي [أن أمسح] (١١) وَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يَمْسَحُ) على خُفيه، فيه ذكر الدليل لمن سَأله أو لمن أنكر عليه ليكون أبلغ وأقوى.
(قَالُوا: إِنَّما كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ نُزُولِ) سورة (الْمَائِدَةِ. قَالَ: ما أَسْلَمْت إلَّا بَعْدَ نُزُولِ) سورة (الْمَائِدَةِ) ومعناهُ أن الله تعالى قال في سُورة المائدة: