الحاء (أبي بكر) الصديق، قتل أبوها سعد بن الربيع بن عمرو الأنصاري يوم أحد شهيدًا، وكان كاتبًا في الجاهلية، وأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم أحد أن يلتمس في القتلى وقال: "من يأتيني بخبر سعد بن الربيع" ، فقال رجل: أنا، فذهب يطوف بين القتلى فوجده وبه رمق، فقال له سعد: اذهب إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبره أني طعنت اثنتي عشرة طعنة وأخبر قومك أنهم لا عذر لهم عند الله إن قتل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وواحد منهم حي (١) .
(فقرأت) عليها: ( {وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ} ) الآية. (فقالت: لا تقرأ: {وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ} ) [لأنها (إنما نزلت في أبي بكر) الصديق] (٢) وقيل: (عاقدت أيمانكم) أي: عاقدت أيديكم بالزواج ويذكر الزوج والزوجة بعد الوالدين والأقربين [فقالت لا تقرأ عاقدت بالألف من المعاقدة المعاهدين] (٣) وكان للحليف في صدر الإسلام السدس [من الميراث] قاله الماوردي (٤) وغيره (٥) ، فمنعت أم سعد داود بن الحصين أن يقرأ عاقدت؛ لأنها تدل على التوارث بالمحالفة. والأيمان جميع يمين، ومن عاقد رجلًا قال له: دمي دمك ترثني وأرثك بالمعاقدة (٦) . ومنعها من القراءة بالألف يدل على جواز القراءة