لا يجزئ المَسْح على الخفين إلا بثلاثة أصَابع لا بأقل (١) .
ثم قال: وتحديد الثلاث أصَابع، كلام فاسد وشرع في الدين بارد ولم يأذن به الله. انتهى (٢) . وسيأتي مَذهب الشافعي.
[١٦٤] (ورواه وكيع، عَنِ الأَعْمَشِ بِإِسْنَادِهِ) عن علي - رضي الله عنه - (قَالَ: كُنتُ أرى بَاطِنَ القَدَمَينِ أَحَقَّ) بالنصب. مفعُول به (٣) لـ (أرى) من (ما كُنْتُ أرى بَاطِنَ القَدَمَيْنِ إلا أحَقَّ) (بِالْغَسْلِ) (٤) (٥) كذا في رواية أبي علي التستري.
ورواية الخَطيب: بالمَسْح وسَياق (٦) ما بَعده يدل عليه (مِنْ ظَاهِرِهِمَا. وَقَدْ (٧) رَأَيْتُ النبي - صلى الله عليه وسلم - يَمْسَحُ عَلَى ظَاهِرِهِمَا. قَالَ وَكِيعٌ: يعني (٨) : الخُفَّيْنِ) استدل الشافعي (٩) بإطلاق لفظ المَسْح على أنه يجزئ منه ما يقع عليه اسم المسح، ولم ينقل فيه تقدير؛ فوجب الرجُوع إلى ما يتناوله الاسم.
وقال أحمد (١٠) : يجبُ مَسْح أكثر مقدم ظاهره خططًا (١١) بالأصَابع؛ لأن لفظ المَسْح وَرَدَ مُطلقًا، وفسَّرَه النبي - صلى الله عليه وسلم - بفعله، فيجبُ الرُّجوع إلى