الزبير. (عن نافع، عن ابن عمر) رضي الله عنهما (أن يهود بني النضير) بفتح النون قبيلة كبيرة (وقريظة) في "الأنواء" (١) : كانوا يزعمون أنهم من ذرية شعيب عليه السلام، [وهو يحتمل] (٢) ، فإنه كان من بني جذام (٣) (حاربوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) وكان سبب المحاربة الواقعة بينهم وبينه نقضهم العهد، أما بنو النضير فإنهم كانوا (٤) دسوا إلى قريش وحضوهم على قتال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ودلوهم على العورة فأرسل إليهم محمد بن مسلمة أن اخرجوا من بلدي فلا تساكنوني بعد أن هممتم بما هممتم به من الغدر وقد أجلتم عشرًا، وأما قريظة فبمظاهرتهم الأحزاب على النبي - صلى الله عليه وسلم - في غزاة الخندق، وكانت الكفار بعد الهجرة مع النبي على ثلاثة أقسام قسم وادعوهم على أن لا يحاربوه ولا يساعدوا عليه عدوًا وهم الطوائف اليهود الثلاثة: قريظة، والنضير، وقينقاع، وقسم حاربوه، ونصبوا له العداوة كقريش (٥) ، وقسم تركوه وانتظروا ما يؤول إليه أمره كطوائف من العرب.
(فأجلى) أي: أخرج (رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بني النضير) وكان رئيسهم حيي ابن أخطب لما نقضوا العهد إلى الشام وكانوا من سبط لم يصبهم جلاء