فهرس الكتاب

الصفحة 8358 من 13108

نادهم وادعهم يقال: هتف به هتافًا إذا صاح به ودَعَاه (١) . ودعاؤه (٢) للأنصار دون غيرهم؛ لأن المهاجرين كانوا حوله حاضرين معه لم يحتج إلى دعائهم، هاما ليظهر لهم شدة اعتنائه بهم وتعويله عليهم.

(قال: اسلكوا هذا الطريق) رواية: املكوا هذِه، ولمسلم (٣) : فأخذوا بطن الوادي أي: جعلوا طريقهم في بطن الوادي، قال: (فلا يشرفن) بضم الياء وكسر الراء وتشديد نون التوكيد (لكم أحد) من مشركي مكة (إلا أنمتموه) بفتح النون، قال الفراء: النائمة الميتة، ويقال: نامت الريح سكنت كما قالوا: ضربه حتى سكت أي: مات (٤) . زاد مسلم: فما أشرف لهم يومئذٍ أحد إلا أناموه أي: قتلوه، فوقع على الأرض وصيروه كالنائم. قال النووي: وهذا محمول على من أشرف لهم مظهرًا للقتال (٥) .

(فنادى منادٍ) ولمسلم: قال أبو سفيان: أبيحت خضراء قريش (لا قريش بعد اليوم) ومعنى أبيحت: استؤصلت بالقتل فلا وجود لقريش بعد هذِه الوقعة، وذلك لما رأى أبو سفيان من هول الأمر والغلبة والقهر والاستيلاء عليهم (٦) .

قال القرطبي: وهذا الحديث نص لمالك على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - دخلها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت