(أو) أن يأخذ منهم (عدله) قال في "النهاية": العَدل والعِدل بالكسر والفتح في الحديث هما بمعنى المثل، وقيل: هو بالفتح: ما عادله من جنسه، وبالكسر: ما ليس من جنسه. وقيل بالعكس، والمشهور هنا فتح العين وإن كان من عين جنسه (١) .
(من المعافري) بفتح الميم والمهملة وهي برود من (ثياب تكون باليمن) منسوبة إلى معافر قبيلة باليمن والميم زائدة كما تقدم.
[٣٠٣٩] (حدثنا النفيلي، حدثنا أبو معاوية) محمد بن خازم (حدثنا الأعمش، عن إبراهيم) التيمي (عن مسروق، عن معاذ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مثله) في المعنى.
وهذا الحديث رواه الأربعة وأحمد، وقال الترمذي: حديثٌ حسنٌ. وذكر بعضهم رواه مرسلًا، وأنه أصح (٢) . وأعلَّه ابن حزم بالانقطاع (٣) ؛ لأن مسروقًا لم يسمع من معاذ، وفيه نظر؛ فقد قال ابن المديني: صلى مسروق خلف أبي بكر، ولقي عمر وعليّا وذكر جماعة من الصحابة؛ فقد أمكن لقيه على رأي مسلم وغيره، لا جرم أن الحاكم أخرجه في "مستدركه" وقال: صحيح على شرط الشيخين (٤) ، وكذا ابن حبان في "صحيحه" (٥) (٦) .