فهرس الكتاب

الصفحة 852 من 13108

كانَ يُدير ناقته في الموَاضع التي كانَ رسُول الله -صلى الله عليه وسلم- يدير ناقته فيهَا (١) .

[١٧٢] (ثَنا مُسَدَّدٌ قال: ثنا يَحْيَى) (٢) القطان (عَنْ سُفْيَانَ قال: حَدَّثَنِي عَلْقَمَةُ بْنُ مَرْثَدٍ (٣) ، عَنْ سُلَيمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ) بريدة بن الحصيب -رضي الله عنه- (قَالَ: صَلَّى رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- يَوْمَ الفَتْحِ فتح مكة خَمْسَ صَلَوَاتٍ) مفرُوضَات (بِوضُوءٍ وَاحِدٍ) قيل: فعل ذلك لبيَان الجَوَاز وإلا فَالمندُوب الوضوء لكُل صَلاة مفروضَة، وأما قوله تعالى: {إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ} (٤) الآية فمعنَاها: إذا قمتم مُحدثين.

(وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ) يعني: على أعلاهُما وأسْفلهما كما تقدم.

(فَقَالَ لَهُ عُمَرُ -رضي الله عنه-: إِنِّي رَأَيْتُكَ اليَوْمَ صَنَعْتَ (٥) شَيئا لَمْ تَكُنْ تَصْنَعُهُ (٦) قبلَ اليَوْم. قَالَ: (عَمْدًا صَنَعْتُهُ) (٧) هذا يدُل على أن ما تقدم من وضُوئه لكل صَلاة كانَ استحبابًا، ثم لما خشي أن يظن وجُوبه تركه لبَيَان الجَوَاز، وعلى هذا أجمع أهل الفتوى بعدَ ذلك [خلافًا لمن خالف في ذلك] (٨) .

* * *

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت