أو فاقة أو محنة من عدوٍ ونحو ذلك من مشاق الدنيا، فأما إذا خاف ضررًا في دينه أو فتنة فيه فلا يكره لمفهوم هذا (١) الحديث ونحوه، انتهى (٢) . ويحمل ما روي عن عمر بن الخطاب وعلي وعمر بن عبد العزيز: تمنوا الموت على أنهم خشوا الفتنة والعجز عن القيام بما تولوه رضي الله تعالى عنهم، وأجاب الله دعاء عمر قبل انسلاخ الشهر، وعليه يحمل ما ورد أنه -صلى الله عليه وسلم- قال: "لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل فيقول: يا ليتني مكانه" (٣) ، أي: لفسادِ الدين (ولكن ليقل: اللهم أحيني ما كانت الحياةُ خيرًا لي، وتوفني إذا كانت الوفاةُ خيرًا لي) ورواية الإمام في "الموطأ" (٤) : "وإذا أردت بقومٍ فتنة فاقبضني إليك غير مفتون" (٥) .
[٣١٠٩] (حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا أبو داود) سليمان بن داود الطيالسي (عن شعبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك -رضي الله عنه-: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: لا يتمنين أحدكم الموت) لضر نزل به (فذكر مثله) كما في الصحيحين.