المعصية، حكاهما القاضي والمتولي وغيرهما.
والثاني: يستوي خوفه ورجاؤه؛ لأن الخوف رادع عن المعصية، والرجاء حاثٌّ على طلب الثواب (١) من الله، وصححه النووي بأن الغالب في القرآن اقتران الترغيب والترهيب، كقوله تعالى: {إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ (١٣) وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ (١٤) } (٢) .
قال: وقد تتبعت الأحاديث الواردة في الرجاء والخوف وجمعتها في "رياض الصالحين" ، وكانت أحاديث الرجاء أضعاف أحاديث الخوف، انتهى (٣) .
ويشهد له ثناء الله على خواص عباده بالجمع بين الخوف والرجاء {وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ} (٤) ، وقوله تعالى: {وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا} (٥) .
وقال الغزالي: الرجاء والخوف دواءان تداوى بهما القلوب ففضلهما بحسب الداء الموجود، فإن غلب على القلب داء الأمن من مكر الله والاغترار به فالخوف أفضل، وإن غلب القنوط فالرجاء أفضل (٦) .