فهرس الكتاب

الصفحة 8669 من 13108

الألف علامة التثنية مع ظهور الفاعل وهو رجلاه، وهذِه لغة أكلوني البراغيث. وقد جاء في الحديث الصحيح: "يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار" (١) . واللغة المشهورة أن يقال كما في الصحيح: خرجت رجلاه (٢) . والله تعالى أعلم.

(وإذا غطينا رجليه خرج رأسه) فيه ما كانت أكابر الصحابة -رضي الله عنهم - من شدة العيش في المؤنة وكثرة الخشونة (فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: غطوا بها رأسه) قد يستدل به على أن الكفن من رأس المال، وهو قول عامة علماء الأمة، إلا ما حكي عن طاوس أنه من الثلث [إن كان المال قليلا (٣) ، وإلا ما حُكيَ عن بعض السلف أنه من الثلث] (٤) على الإطلاق (٥) ، ولم يتابعا على هاتين المقالتين. وفيه أن الكفن إذا ضاق عن ستر الميت كان تغطية رأسه ووجهه أولى إكرامًا للوجه وسترًا لما يظهر عليه من تغير محاسنه (٦) ، وإن ضاق عن الوجه والعورة بدئ بالعورة؛ لأن سترها واجب وستر غيرها ليس بواجب. وقد استدل به لما قاله الجمهور أنه يجزئ من الكفن ما يستر العورة كالحي (٧) .

فإن قيل: لعل مصعبًا لم يكن له سوى النمرة، كما هو ظاهر الحديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت