حبان في "الثقات" (١) (ومحمد بن عبد الله بن عباد، عن عباد بن عبد الله بن الزبير) بن العوام الأسدي (عن عائشة رضي الله عنها قالت: والله ما صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) وأوله في "صحيح مسلم" (٢) أنها قالت: لما توفي سعد بن أبي وقاص أرسل أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يمروا بجنازته في المسجد فيصلين (٣) عليه، ففعلوا، فوقف به على حجرهن فصلين عليه، أخرج من باب الجنائز الذي كان إلى المقاعد، فبلغهن أن الناس عابوا ذلك وقالوا: ما كانت الجنائز تدخل المسجد. فبلغ ذلك عائشة فقالت: ما أسرع الناس (٤) أن يعيبوا ما لا علم لهم به، عابوا علينا أن يمر عليهم في المسجد وما صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (على سهيل ابن البيضاء) بيضاء، بالمد: لقب لأمه واسمها دعد (٥) ، وأبوه وهب بن ربيعة، وكانت وفاته سنة تسع بالتاء في أوله (٦) . (إلا في) جوف (المسجد) كذا رواية مسلم.
تمسَّك به من أجاز إدخال الميت في المسجد للصلاة عليه كما تمسكت به عائشة -رضي الله عنها-، وممن قال به أحمد وإسحاق، ومن منع الصلاة فيه قال: إن العمل المستمر على خلاف ذلك، وأن الصلاة على سهيل وأخيه في المسجد إما منسوخ كما قاله الطحاوي (٧) ، وأن