فهرس الكتاب

الصفحة 879 من 13108

نسخ الجهَة الأخرى، كما لو حرمت المرأة للرضاع ولكونها ربيبة فنسخ التحريم بالرضاع، لم يكن نسخًا لتحريم الربيبة.

(وَسُئِلَ عَنْ لُحُومِ الغَنَمِ، فَقَالَ (١) : لَا تَوضَّؤُوا) أصله: تَتَوَضَّؤُوا بتاءين، فحذفت إحدَاهما تخفيفًا.

(مِنْهَا) أي: لا تتوضؤوا الوضوء الشرعي منها، وإذا انتفى الوضُوء الشرعي لا ينتفي غَيره، وهو غسل الكفين، فإنهُ مستحب؛ لما روى الترمذي والحَاكم عن أبي هريرة، قال رسُول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إن الشيطان حسّاس لحاس؛ فاحذروهُ على أنفسكم [من بات] (٢) وفي يده غمر فأصَابهُ شيءٌ، فلا يلومَن إلا نفسه" (٣) وفي رواية أبي داود الآتية: "وفي يده غمر لم يَغسله" (٤) وحَساس، والغمر: ريح اللحم وزهُومَته.

(وَسُئِلَ عَنِ الصلَاةِ فِي مَبَارِكِ الإِبِلِ) المبَارك: جمع مَبرك، بفتح الميم والراء، وهو موضع بروكها.

(فَقَالَ: لَا تُصَلُّوا فِي مَبَارِكِ الإِبِلِ؛ فَإِنَّها مِنَ الشَّيَاطِينِ) يُوضحهُ ما رواهُ الشافعي والطبراني من حَديث عَبد الله بن مغفل (٥) أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "إذا أدركتم الصَّلاة وأنتم في أعَطان الإبل فاخرجوا منها وصلُّوا (٦) ؛ فإنها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت