يكن صبرًا، لكن وصفت اليمين بالصبر وأصيغت إليه مجازا (١) . وقوله: "يمين مصبورة" الأكثر تنوين يمين ونصب صفة (٢) . وقيل: هو على الإضافة وحذف التنوين مثل رواية "الصحيح": " يمين صبر" (٣) هو أيضًا بإضافة اليمين إلى صبر. ويمين الصبر: هي التي يحبس الحالف نفسه عليها (٤) . وقيل: المراد الحالف هو الذي صبر نفسه، أي: حبسها وقهرها على اليمين (كاذبًا) أي: متعمدًا للكذب مثل حديث: من كذب عليه متعمدًا (٥) . ومن لم يتعمد لا إثم عليه (فليتبوأ بوجهه مقعده من النار) يعبر عن جملة البدن بالوجه والرأس والرقبة فكأنه قال: فلينزل ببدنه في مقعده من النار. ويجوز أن يكون التقدير: فلينزل مكبًّا بوجهه في مقعده من النار كما قال تعالى: {فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ} (٦) .
* * *