قربوا طعامكم. قال: فقرب طعامهم) إليه (وقال: ) طردًا للشيطان وتبركًا (بسم الله) الرحمن، لفظ البخاري: فوضع يده فقال: بسم الله. ولفظ مسلم: فجيء بالطعام فسمى وأكل وأكلوا. فعاد ذلك النكد سرورًا وانقلب الشيطان مدحورًا وفعل ذلك أبو بكر استمالةً لقلوبهم وامتثالًا لقوله عليه الصلاة والسلام: "من حلف على يمين فرأى غيرها خيرًا منها فليأت الذي هو خير وليكفر عن يمينه" (١) . وذكر في الصحيحين تتمة الحديث، وهذا لفظ البخاري قال: فجعلوا لا يأكلون لقمة إلا ربت من أسفلها أكبر منها. فقال: يا أخت بني فراس ما هذا؟ قالت: وقرة عيني إنها الآن لأكبر قبل أن تأكلوا. وبعث بها إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكر أنه أكل منها. قال عبد الرحمن ( [فطعم وطعموا] (٢) فأخبرت أنه) لما (أصبح فغدا) بالغين المعجمة (على النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبره بالذي صنع) مع أضيافه (وصنعوا) زاد مسلم: فقال: يا رسول الله بروا وحنثت. أي: بروا في أيمانهم وحنثت في يميني، فنفى - صلى الله عليه وسلم - حنثه و (قال: بل أنت أبرهم وأصدقهم) أي: بل أنت أكثرهم طاعة لله تعالى وأنت خير منهم؛ لأنك حنثت في يمينك حنثًا مندوبا إليه محثوثا (٣) عليه فأنت أفضل منهم وفعلك أفضل من فعلهم.
[٣٢٧١] (حدثنا ابن المثنى) محمدُ ابن عبيد العنزي (حدثنا سالم بن