(كيلًا) منصوب على الحال من التمر، وإنما جاز وقوع الحال جامدة (١) لتأولها بالمشتق بلا تكلف (٢) ، والتقدير مقابضة كيل (٣) بكيل.
قال القاضي حسين في تعليقه: لا خلاف أن بيع الرطب بالتمر كيلًا على الأرض أو على الشجرة من غير اعتبار المآل لا يجوز وهي المزابنة (٤) .
(وعن بيع العنب بالزبيب كيلًا) قال القرطبي: يعني أن أحدهما بالكيل والآخر بالجزاف؛ للجهل بالمقدار في الجنس، فيدخله الحظر، وإذا كان هذا ممنوعًا (٥) للجهل من جهة واحدة، فالجهل من جهتين جزاف بجزاف أدخل في المنع والحديث الذي رواه مسلم يشهد للشافعي على تفسيره للمزابنة.
قال: وأما مالك ففهم أن المنع فيها إنما (٦) كان من حيث الغرر اللاحق في الجنس الواحد، فعداه (٧) لكل جنس وجد فيه ذلك المعنى (٨) .
(وعن بيع الزرع بالحنطة كيلًا) قال السبكي: قد علمت أن المزابنة